تابعنا على منصة سناب شات DORSEN10 تابعنا على منصة سناب شات DORSEN10 تابعنا على منصة سناب شات DORSEN10 تابعنا على منصة سناب شات DORSEN10 تابعنا على منصة سناب شات DORSEN10 تابعنا على منصة سناب شات DORSEN10 تابعنا على منصة سناب شات DORSEN10
الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يدخل صناعة "البرومو"، فهل يقنع المشاهدين؟

منذ 18 يوم · المصدر: BBC عربي - رياضة
الذكاء الاصطناعي يدخل صناعة "البرومو"، فهل يقنع المشاهدين؟

يوسّع الذكاء الاصطناعي إمكانات صناعة البروموهات ويزيد قدرتها على الإبهار، لكن نجاحها لا يتوقف على الصورة وحدها، بل على قدرتها على إثارة فضول المشاهد وترك أثر إنساني لديه.

كانت تلك تساؤلات طرحتها على نفسي فوراً، بعد أن مرّ أمامي عدد من الفيديوهات الترويجية، أو ما نسمّيه "بروموهات"، صُنعت بالذكاء الاصطناعي، على غير العادة. فهي، في كثير من الأحيان، تعتمد على حضور بشري ومشاعر إنسانية تدفعك فعلاً لأن تسأل عمّا تخفيه وراءها. لم يكن مقطعاً واحداً. فعلى مرّ أيام، شاهدت عدداً منها يروّج لبرنامج تلفزيوني، أو فيلم وثائقي، أو أغنية، لدرجة أنني كنت أمرّ عنها دون أن أكترث لما تروّج له، فقط لأنني شاهدت أشخاصاً افتراضيين، وسمعت أصواتاً وضحكات لا تبدو حقيقية. ذكّرني ذلك، على نحو غريب، بما حدث مع ثورات بصرية سابقة. عُدت إلى بدايات الألفينات، حين فتحت الرسوم المتحركة والأنيميشن أبواباً جديدة أمام صنّاع الأغنية والفيديو كليب. تذكرت مثلاً أغنية هاني العمري "كل ما طل الصبح علي بفكر فيك"، التي ظهر فيها هاني كشخصية كرتونية تقفز من خزانة إلى أخرى ويتغير حجمها مع مرور الفيديو. وتذكرت أيضاً شارة مسلسل "مرايا"، التي استعانت بالرسوم المتحركة في أواخر التسعينات، في محاولة لمواكبة موجة تقنية وبصرية كانت تبدو، يومها، جديدة ومثيرة. لكن هناك فرقاً بين أن تدهشك التقنية، وبين أن تجعلك ترغب في متابعة ما أمامك. قبل أيام، جالستُ عدداً من الأصدقاء، ووجدنا أنفسنا نتحدث عن الانتشار المتزايد للـ"برومو" المصنوع بالذكاء الاصطناعي. وافقني بعضهم: هذه المقاطع، برأيهم، تبدو مصطنعة إلى درجة أنها لا تثير أي شعور، ولذلك يسهل تجاوزها. أما آخرون فنصحوني بألا أحمّل المسألة أكثر مما تحتمل، وأن أتذكر أن "مصائب الحياة أعظم". شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك للصراحة، حسّي الصحفي منعني من ذلك، فبدأ السؤال يكبر في رأسي: هل يدخل الذكاء الاصطناعي غرف الترويج فقط ليصنع صورة أجمل، أو مشهداً أكثر غرابة، أو شخصية لا يستطيع البشر صناعتها؟ أم أن الاختبار الحقيقي أصعب من ذلك بكثير؟ في صناعة تعتمد إلى حد كبير على جذب الانتباه خلال ثوانٍ، يبدو البرومو أحد أكثر الأماكن حساسية لاختبار هذه التقنية. فالنجاح، في عالم التلفزيون، لا يقاس فقط بجودة الصورة أو سرعة الإنتاج، وإنما بما تتركه تلك الثواني في ذهن المشاهد. ولم تتغير الفكرة كثيراً عندما انتقلنا من شاشة التلفزيون إلى الشاشة الرقمية. علينا بدايةً أن نفهم ما يفترض أن يفعله البرومو أصلاً. فهو ليس مجرد مقطع قصير يعرض لقطات من العمل، بل محاولة لاختصار فكرة ومزاج وقصة كاملة في ثوانٍ قليلة، وترك قدر كافٍ من الفضول يدفع المشاهد إلى الضغط والمشاهدة. وبينما ينشغل الجدل حول "البرومو" المصنوع بالذكاء الاصطناعي بمصداقيته ودقة ما يقدمه، يبقى الاختبار الأهم أبعد من جودة الصورة: هل تستطيع الآلة أن تصنع شعوراً حقيقياً؟ وهل يمكن لشخصية رقمية، مهما بلغت درجة إتقانها، أن تقنع المشاهد بزيارة موقع أثري كما قد يفعل إنسان حقيقي بتعابيره ومشاعره؟ والأهم: هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يتركه راغباً في معرفة ما سيأتي؟ يرى الدكتور سليم شريف، أستاذ علم النفس الإعلامي، أن قدرة البرومو المصنوع بالذكاء الاصطناعي على جذب المشاهد لا يمكن اختزالها في الإبهار البصري، إذ يظل الإنسان، في رأيه، باحثاً عن الأصالة واللمسة الإنسانية حتى وسط سيل المحتوى الذي تنتجه الآلة. ويقول شريف لبي بي سي إن "الإنسان بطبيعته يبحث دائماً عن الأصالة"، مشيراً إلى أن "الدماغ قادر على التمييز بين العمل الذي يحمل جهداً وإبداعاً وتجربة إنسانية، وبين المنتج الصناعي". ويعتقد أن الإنسان ينظر إلى ما تنتجه الآلة باعتباره أقرب إلى البرودة وأبعد عن العاطفة، لأن وراءه، في نهاية المطاف، آلة "لا تحمل أي شعور أو روح أو فكر أو تاريخ أو أخلاق". ولا يعني ذلك، بحسب شريف، أن الجمهور سيرفض بالضرورة المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي. فعلى العكس، قد يكون الفضول أحد أبرز دوافع التفاعل معه، إذ قد يتوقف المشاهد ليرى "ما أنتجته الآلة"، ثم يشارك المقطع مع الآخرين بدافع التعجب. لكنه يلفت إلى أن الإعجاب بالمحتوى لا يعني بالضرورة وجود ارتباط عاطفي عميق به. ويستحضر شريف مثال الفن لتفسير هذا الفرق، موضحاً أن المتلقي قد ينجذب إلى لوحة رسمت قبل مئة عام لأنها تحمل تاريخاً وتجربة وأصالة، حتى لو لم تكن الأكثر إبهاراً من الناحية التقنية. ومن هنا، فإن الإبهار الذي يقدمه الذكاء الاصطناعي قد ينجح في جذب العين، لكنه لا يضمن وحده بناء علاقة طويلة الأمد مع المشاهد. في المقابل، يرى شريف أن الذكاء الاصطناعي يمتلك قدرة استثنائية على خلق مشاهد ووقائع يصعب على المخرج تنفيذها حتى مع إمكانات أكبر الاستوديوهات. وهذه القدرة تمنح البرومو أداة قوية لإثارة الفضول، وقد تدفع المشاهد إلى متابعة المحتوى لساعات، حتى لو كانت القصة أو المشاهد غير حقيقية. ويقول إن "الإنسان سيستمتع حتى لو كانت القصة غير حقيقية بسبب السرد والمحتوى"، خصوصاً عندما توظف المؤثرات بطريقة تشده لمعرفة ماذا سيحدث بعد قليل. وهنا يصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على اللعب على مشاعر الجمهور وتحويل الفضول إلى مشاهدة وتفاعل ومشاركة، وهي الأهداف الأساسية التي يسعى إليها صانع البرومو، بحسب شريف. لكن خلف هذه المتعة، يبرز أثر نفسي آخر؛ فالمشاهد، وفق شريف، قد يظل محتفظاً بإدراك داخلي يردّد معه: "هذا ليس حقيقياً". لكن إذا كان الإحساس بالإنسان هو ما ينقص الصورة الاصطناعية، فماذا يرى صانع البرومو نفسه؟ وهل يعتبر الذكاء الاصطناعي منافساً للمخرج، أم أداة توسّع ما يستطيع فعله؟ بالنسبة لمحمود جمعة، مخرج ومنتج الإعلانات الترويجية، تبدأ صناعة البرومو من الفكرة، قبل الكاميرا أو الأداة أو أي من عناصر التنفيذ. ويقول جمعة لبي بي سي إن السؤال الذي يطرحه في البداية، قبل الإنتاج، هو: "ما الذي أريد أن أقوله؟ وما الإحساس الذي أريد أن يصل إلى المشاهد؟ وما الذي سيجعله يتوقف أمام البرومو ويرغب في معرفة المزيد؟"، ثم تأتي الصورة والإيقاع والموسيقى والمونتاج لتخدم جميعها هذه الفكرة. ويرى جمعة أن الذكاء الاصطناعي لم يغيّر هذا الأساس، لكنه "وسّع جداً مساحة التنفيذ"، إذ أصبح بالإمكان تجربة أفكار ومشاهد كان تنفيذها سابقاً يتطلب إمكانات إنتاجية كبيرة. والأهم، في رأيه، أن التقنية "قلّلت المسافة بين الخيال والتنفيذ"، وفتحت "مساحة كبيرة جداً للإبداع والتجريب".
شارك الخبر: واتساب X فيسبوك تيليجرام

مقالات ذات صلة

عمالقة الذكاء الاصطناعي يحذّرون من «أخطار وجودية»
الذكاء الاصطناعي

عمالقة الذكاء الاصطناعي يحذّرون من «أخطار وجودية»

منذ 19 ساعة الشرق الأوسط - رياضة
شي من البيت الأبيض: على الصين وأميركا إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة
الذكاء الاصطناعي

شي من البيت الأبيض: على الصين وأميركا إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة

منذ 20 ساعة الشرق الأوسط - رياضة
ترمب: سأناقش مع شي الذكاء الاصطناعي... ونرغب بترك الأمور على حالها
الذكاء الاصطناعي

ترمب: سأناقش مع شي الذكاء الاصطناعي... ونرغب بترك الأمور على حالها

منذ 21 ساعة الشرق الأوسط - رياضة